26 سبتمبر 2026 · 4 دقائق قراءة
ما هو مفهوم الوقت الاضافى (Overtime) وسبب تواجده و ما مدى تأثيره على سير العمل وانتاجية الافراد؟
كل ما تريد أن تعرفه عن مفهوم الوقت الاضافي في قانون العمل المصري

محمد ربيع
متخصص محترف فى ادارة الموارد البشريه بخبرة اكثر من ١١ عام خاصة فى قسمى شئون العاملين و ادارة المرتبات بشركات الانشاءات و الاستثمار العقاري وكذلك الدولية منها
فى البداية ألزم المشرع المصري في قانون العمل المصري رقم 14 لسنة 2025 ألا تتجاوز ساعات العمل الأسبوعية القصوى للعامل أو الموظف ما يعادل 48 ساعة أسبوعيًا باعتبارها ساعات الدوام الكامل.
والجدير بالذكر أن عدد ساعات العمل الأسبوعية القصوى يختلف من دولة إلى أخرى في قوانين العمل، وتتراوح بين 38 ساعة في قانون العمل الأسترالي، و40 ساعة في بعض الولايات الأمريكية، لتصل إلى 48 ساعة في المملكة العربية السعودية والهند ودولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال.
وهذا يعني أن 8 ساعات يوميًا لمدة 6 أيام أسبوعيًا تحقق الحد الأقصى لساعات العمل القانونية.
لماذا تُحدَّد ساعات العمل؟
بما أن القاعدة القانونية واضحة وبسيطة في هذا الشأن (الأجر مقابل العمل)، يأتي السؤال الذي يتبادر إلى أذهان أصحاب الأعمال ورؤساء الإدارات وكذلك مسؤولي الموارد البشرية: لماذا وضع القانون حدًا أقصى لساعات العمل؟ والإجابة حاضرة، وهي أن القانون أغلق الباب أمام أصحاب الأعمال حتى يكون للعامل الحق في الراحة وممارسة أنشطته اليومية بعد مواعيد العمل الرسمية. ومن هنا جاءت أهمية تحديد مواعيد العمل، وهو ما يجب ذكره والإفصاح عنه علنًا في اللائحة الداخلية المنظِّمة لسير العمل في كل منشأة أو شركة أو مؤسسة أو مصنع.
ظهور الوقت الإضافي
من هنا ظهر الوقت الإضافي، أو ما يُعرف بالـ Overtime، وهو أمر لا يمكن أن نغفل وجوده في بيئة العمل المحلية والعالمية على حد سواء، لأسباب متنوعة، منها ضغط الجدول الزمني للأعمال الواجب الانتهاء منها، أو قلة عدد العاملين وخاصة المهرة منهم، أو حرص بعض العاملين على زيادة الدخل، وهو ما سنتناوله بالتفصيل في الفقرات القادمة بشيء من التحليل.



